الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
207
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
دقيقة لا بدّ من البحث عنها من لا يستصلحه الوحي المبين لتبليغ عدّة آيات من الكتاب كيف يأتمنه على التبليغ بالدين كلّه ؟ ! قال شمس الدين المالكي المتوفّى ( 780 ) : وإنّ عليّا كان سيف رسوله * وصاحبه السامي لمجد مشيّد وأرسله عنه الرسول مبلّغا * وخصّ بهذا الأمر تخصيص مفرد وقال هل التبليغ عنّي ينبغي * لمن ليس من بيتي من القوم فاقتد وقد قال عبد اللّه للسائل الّذي * أتى سائلا عنهم سؤال مشدّد وأمّا عليّ فالتفت أين بيته * وبيت رسول اللّه فاعرفه تشهد أشار شاعرنا المالكي إلى منقبة من مناقب مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ وهي حديث البراءة وتبليغها . حديث البراءة وتبليغها : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعث أبا بكر إلى مكّة بآيات من صدر سورة البراءة ليقرأها على أهلها ، فجاء جبرئيل من عند اللّه العزيز فقال : « لن يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك » ؛ فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا على ناقته العضباء أو الجدعاء ، إثره فقال : « أدركه فحيثما لقيته فخذ الكتاب منه واذهب إلى أهل مكّة فاقرأه عليهم » ؛ فلحقه عليّ عليه السّلام في العرج أو في ذي الحليفة أو في ضجنان أو الجحفة وأخذ الكتاب منه ، وحجّ وبلّغ وأذّن . هذه الأثارة أخرجها كثير من أئمّة الحديث وحفّاظه بعدّة طرق صحيحة يتأتّى التواتر بأقلّ منها عند جمع من القوم . ذكر شيخنا العلّامة رحمه اللّه في الغدير « 1 » ( 73 ) ممّن أخرجها ؛ وإليك امّة منهم : 1 - الحافظ أبو محمّد عبد اللّه الدارمي ، صاحب السنن ، المتوفّى ( 255 ) .
--> ( 1 ) - [ الغدير 6 / 477 - 480 ] .